رفيق العجم
1045
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
من رجع وعاد إلى مقام الجمع بالسلوك إلى اللّه بالاتّصاف بصفاته والفناء بذاته حتى حصل الوصل الحقيقي في اللّه كما كان في الأزل . ( نقش ، جا ، 104 ، 9 ) وصول - الوصول ، قال يحيى بن معاذ رضي اللّه تعالى عنه : العلماء أربعة تائب وزاهد ومشتاق وواصل . فالتائب محجوب بتوبته والزاهد محجوب بزهده والمشتاق محجوب بحاله والواصل لا يحجبه عن الحق شيء . ( قلت ) . . . الاتصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار ، وهذا قول أبي الحسين النوري رضي اللّه تعالى عنه . . . الواصلون في ثلاثة أحرف همّهم اللّه وشغلهم في اللّه ورجوعهم إلى اللّه ، وهذا قول أبي يزيد رضي اللّه تعالى عنه ، وقول بعضهم أن لا يشهد العبد غير خالقه ولا يتّصل بسرّه خاطر لغير صانعه ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 391 ، 34 ) وصول إلى اللّه - معنى الوصول إلى اللّه عزّ وجلّ خروجك عن الخلق والهوى والإرادة والمنى والثبوت مع فعله ومن غير أن يكون منك حركة فيك ولا في خلقه بك بل بحكمه وأمره وفعله فهي حالة الفناء يعبّر عنها بالوصول . فالوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ليس كالوصول إلى أحد من خلقه المعقول المعهود لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ جلّ الخالق أن يشبّه بمخلوقاته أو يقاس على مصنوعاته . فالواصل إليه عزّ وجلّ معروف عند أهل الوصول بتعريفه عزّ وجل لهم كل واحد على حدة لا يشاركه فيه غيره وله عزّ وجلّ مع كل واحد من رسله وأنبيائه وأوليائه سرّ من حيث هو لا يطّلع على ذلك أحد غيره ، حتى إنه قد يكون للمريد سرّ لا يطلع عليه شيخه وللشيخ سرّ لا يطلع عليه مريده الذي قد دنا سيره إلى عتبة باب حالة شيخه فإذا بلغ المريد حالة شيخه أفرد عن الشيخ وقطع عنه فيتولّاه الحق عزّ وجلّ فيفطمه عن الخلق جملة . ( جي ، فتو ، 39 ، 11 ) وصيّة - الوصية قال رضي اللّه عنه وأرضاه أوصيك أن تصحب الأغنياء بالتعزّز والفقراء بالتذلّل وعليك بالتذلّل والإخلاص وهو دوام رؤية الخالق ولا تتّهم اللّه في الأسباب واستكن إليه في جميع الأحوال ولا تضع حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه من المودّة وعليك بصحبة الفقراء بالتواضع وحسن الأدب والسخاء ، وأمت نفسك حتى تحيى وأقرب الخلق من اللّه تعالى أوسعهم خلقا وأفضل الأعمال رعاية السرّ عن الالتفات إلى ما سوى اللّه تعالى وعليك بالحق والصبر وحسبك من الدنيا شيئان صحبة فقير وخدمة ولي ، والفقير هو الذي لا يستغنى بشيء دون اللّه تعالى والصولة على من هو دونك ضعف وعلى من هو فوقك فخر وعلى من هو مثلك سوء خلق . ( جي ، فتو ، 159 ، 20 ) وضع - موجود يقبل التحيّز والمكان وهي الأجرام والأجسام والجواهر الأفراد عند الأشعريّين ومنها موجود لا يقبل التحيّز بذاته ولكن يقبله بالتبعيّة ولا يقوم بنفسه لكن يحلّ في غيره وهي